أبو علي سينا

120

رسائل ابن سينا ( ط استانبول )

يعبر عن التصديق بها وقتا اليه مثل اعتيادنا بان الكل أعظم من الجزء وان الأشياء المساوي لشئ واحد متساوية فما دام يحصل شبه من العقل هذا القدر بعد فإنه يسمى عقلا بالملكة ويجوز ان يسمى هذا عقلا بالفعل بالقياس إلى الأولى لان الأولى بعد ليس لها ان يعقل شيئا بالفعل واما هذا فإنها تعقل إذا احدث تفتش بالفعل وتارة يكون نسبة ما بالقوة الكمالية وهو ان يكون قد حصل فيها أيضا الصورة المعقولة المكتسبة بعد المعقولة الأولية الّا انه ليس يطالعها ويرجع إليها بالفعل بل كأنها عندها مخزونة فمتى شاء طالع تلك الصورة بالفعل فعقلها وعقل انه عقلها ويسمى عقلا بالفعل لأنه فعل يعقل متى شاء بلا تكلف اكتساب وان كان يجوز ان يسمى عقلا بالقوة بالقياس إلى ما بعده تارة « 1 » نسبة ما بالفعل المطلق وهو ان يكون الصورة المعقولة حاضرة فيه وهو يطالعها بالفعل فيعقلها بالفعل ويعقل انه يعقلها بالفعل فيكون حينئذ عقلا مستفادا « 2 » لأنه سيتضح لنا ان العقل بالقوة انما يخرج إلى الفعل بسبب عقل كأنما هو بالفعل فإنه إذا اتصل به العقل بالقوة نوعا من الاتصال الطبع منه بالفعل ويتنوع من الصور يكون مستفادا من خارج فهذه أيضا وكتب القوى إلى يسمى عقولا نظرية وعند العقل المستفاد تم الجنس الحيواني والنوع الانساني منه وهناك يكون القوة الانسانية شبيهة بالمبادئ الأولية للوجود كله فاعتبر الان وانظر هذه القوى كيف يروس بعضها بعضا وكيف يخدم بعضها بعضا فإنك يجد العقل المستفاد رئيسا ويخدمه الكل فهو الغاية القصوى ثم العقل بالفعل يخدمه العقل بالملكة ثم العقل الهيولاني بما فيه من الاستعداد يخدم العقل بالملكة ثم العقل العمل يخدم جميع هذه لان العلاقة البدنية كما سيتضح بعد لأجل تكميل العقل النظري وتزكية والعقل العملي هو مدبر تلك العلاقة ثم العقل العملي يخدمه الوهم والوهم يخدمه قوتان قوة بعده وقوة قبله فالقوة التي بعده هي القوة التي تحفظ ما أداه الوهم والقوة التي قبله هي جميع القوى الحيوانية ثم المخيلة تخدمها قوتان مختلفتان المأخذين فالقوة النزوعية تخدمها بالاثمار لأنها تبعثها على التحريك

--> ( 1 ) يكون ( 2 ) وانما يسمى عقلا مستفادا